وليس لقوله :
أُكُلُها دائِمٌ
« 1 » ولقوله :
عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 2 » ، وإنما يكون لو كانت في حيزهما ولعدم فائدتهما الآن .
والجواب عن الأول ، المراد من الهلاك استفادة الوجود من الغير فهو بذاته هالك .
وعن الثاني ، أن المراد بقدر عرض السماوات والأرض وتكون خارجة عنهما .
وعن الثالث ، أن فيه مصلحة خفية .
مسألة : المكلف إما مستحق العوض على اللّه تعالى أو على غيره أو يكون يستحق عليه العوض ، وهؤلاء يجب إعادتهم عقلا .
أما الأول ، فلانتفاء الظلم في حقه تعالى ، وأما الثاني ، فلوجوب الانتصاف عليه ، وأما الثالث فكذلك بعينه .
وأما الكفار وأطفال المؤمنين فإنه يجب إعادتهم سمعا ، إذ لا خلاف بين المسلمين في ذلك ، ولا دليل عقلي يدل على إعادتهم .
وأما المستحق للثواب فإنه يجب إعادته عقلا ، لوجوب وصول الحق إليهم ، والسمع دال على ذلك أيضا ، [ و ] ما عدا هؤلاء فإنه لا يجب إعادته .
هامش
( 1 ) الرعد : 35 .
( 2 ) آل عمران : 133 .