الثاني : قوله عليه السلام : الخلافة بعدي ثلاثون ثم تصير ملكا .
الثالث : أنه استخلفه في الصلاة فيكون خليفة بعد موته .
الرابع : إجماع الصحابة على إمامته .
الخامس : أن عليا عليه السلام ترك المنازعة ولو كان خليفة لنازع .
والجواب عن الأول ، المنع من الحديث ، مع أن بعضهم قد طعن فيه .
سلمنا لكن لا نسلم وجوب الاقتداء في كل شيء وإلا لزم التناقض لاختلافهما في كثير من المسائل ، ولأن الأمر بالاقتداء أمر بالمطلق فيكفي فيه المرة الواحدة .
وعن الثاني ، الطعن أيضا ، مع أن هذين الحديثين من أخبار الآحاد ولا يجوز الاستدلال بهما في هذه المسألة ولا المعارضة للأخبار المتواترة في حق علي عليه السلام .
وعن الثالث ، بالمنع من ذلك ، بل المشهور عندنا وعند جماعة كثيرة من المخالفين أن المستخلف إنما كان عائشة ، فلمّا سمع الرسول عليه السلام التكبير نهض معتمدا على الفضل بن العباس وعلي عليه السلام حتى ازاله عن مقامه « 1 » .
وعن الرابع ، بالمنع من الإجماع ، وكيف يدعى ذلك وقد اتفق الناس كافة على امتناع جماعة من أكابر الصحابة عن البيعة ، مثل علي عليه السلام والعباس وسعد بن عبادة وأبي سفيان وقيس بن عبادة والزبير والنعمان بن زيد والمقداد وسلمان وأبي ذر وطائفة كثيرة .
وعن الخامس ، بالمنع من ترك المنازعة ، بل إنه نازع في ذلك « 2 » الحال على
هامش
( 1 ) الشيخ المفيد ، الارشاد ج 1 ص 183 ، والطبرسي ، إعلام الورى 82 ، المجلسي بحار الأنوار ج 22 ص 467 .
( 2 ) ج : تلك .