التام حاصلا .
وثانيها : ما نقل عنه من أصول التوحيد ومسائل العدل وفتاويه الفقهية بحيث لا يصل أحد إلى أقل مراتبه .
وثالثها : انتساب أهل العلم بأسرهم إليه ، فإن الأشاعرة منتسبة إلى أبي الحسن الأشعري وقد كان تلميذا لأبي علي الجبائي المعتزلي ، والمعتزلة بأسرهم منتسبون « 1 » إليه ويدعون أنهم أخذوا أصول اعتقادهم من العدل والتنزيه والتوحيد من كلامه وخطبه عليه السلام .
وأما الأدب ، فقد اتفق العلماء على أنه عليه السلام أصله ومنبعه .
وأما التفسير فلأن المفسرين يستندون « 2 » أقوالهم إلى عبد اللّه بن عباس ، وهو تلميذ علي عليه السلام ، وأما الفقه فلا شك في ظهور فضله فيه .
ورابعها : قوله عليه السلام : « أقضاكم علي « 3 » » ، وهذا يدل على الأفضلية ، لأن القضاء يفتقر إلى جميع العلوم .
وخامسها : ما نقل عنه عليه السلام من أنه قال : واللّه لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم « 4 » ، وهذا يدل على كمال معرفته بهذه الشرائع وما يتوقف عليه من المسائل الأصولية .
هامش
( 1 ) الف : ينسبون .
( 2 ) الف : يسندون .
( 3 ) نقل هذا الحديث بهذه الالفاظ وألفاظ أخر في كتب الفريقين ، من جملتها : ابن عبد البر ، الاستيعاب ج 3 ص 38 ( في هامش الإصابة ) ، ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 235 ، والأسفراييني ، التبصير في الدين ص 161 ، انظر عن هذا : الأميني ، الغدير ج 3 ص 96 ، وآية اللّه النجفي المرعشي ، ملحقات إحقاق الحق ج 4 ص 321 .
( 4 ) انظر عن هذا الحديث الذي نقله جمع من أهل السنة بألفاظ مختلفة ، إلى : إحقاق الحق ج 7 ص 579 فبعد .