لبعض المكلفين وذلك وجه قبيح وتكليف الكافر ليس كذلك ، أو يقول : التكليف تفضل ولا يجب على المتفضل التفضل .
مسألة : متعلق التكليف علم وظن وعمل ، والعلم منه عقل « 1 » محض كالتكليف بكل ما يتوقف عليه السمع كإثبات الصانع ، وسمعي محض كالعلم بوجوب الواجبات السمعية وقبح القبائح السمعية وندبية المندوبات السمعية وكراهية المكروهات السمعية وإباحة المباحات السمعية .
ومنه عقلي وسمعي كالعلم بالوحدانية ، والظن سمعي محض كالظن بجهة القبلة عند الاشتباه ، والعمل عقلي كرد الوديعة ، وسمعي كالصلاة .
مسألة : يشترط في المكلف كونه عالما بصفات الأفعال لئلّا يكلف ما لا يستحق به الثواب ، وكونه عالما بمقدار المستحق من الثواب وإلا لأوصل البعض ومعهما يقبح التكليف ، وأن يكون قادرا على الإيصال لذلك أيضا وأن لا يصح عليه فعل القبيح والإخلال بالواجب وإلا لجاز منه إيصال بعض الثواب .
ويشترط في الفعل المكلف به أن يكون ممكنا ، وأن يكون مما يستحق به الثواب كالواجب والمندوب وترك القبيح .
ويشترط في المكلف أن يكون قادرا على ما كلف به ، مميزا بينه وبين ما لم يكلفه ، متمكنا من الآلة المحتاج إليها ومتمكنا من العلم بما يحتاج إليه .
ويشترط في التكليف أن لا يكون مفسدة لأحد من المكلفين ، وان يكون مقدّما « 2 » على الفعل بزمان يمكن المكلف أن ينظر فيعلم ما تعبد به على الوجه الذي تعبد به ، وهذا يدخل تحت ما سلف .
قاعدة : إذا علم الحكيم من أحد الفعلين المتضادين أنه إذا كلف به أطاع
هامش
( 1 ) ب : عقلي .
( 2 ) ج : متقدما .