السابع : لم لا يجوز أن تكون العلة هي الحدوث ؟ والحدوث ليس بمتقوم بالعدم بل هو عبارة عن مسبوقية وجود الشيء بالعدم والمسبوقية كيفية للوجود .
الثامن : يجوز أن يكون العلة هي الوجود المسبوق بالعدم .
التاسع : لم لا يجوز أن « 1 » يكون العلة هي الوجود الممكن ؟ .
العاشر : لم قلتم : إن مطلق الوجود إذا كان علة لزم أن يكون وجود الباري تعالى « 2 » علة لهذه الصحة ؟ فإن وجوده مخالف ، وعلى تقدير المساواة لم لا يتوقف على شرط أو يحصل مانع ؟ ولا يلزم من حصول المصحح حصول الصحة ، فان الحياة مصححة لوجود الشهوة وان كانت غير صحيحة في بعض الصور كالواجب .
الحادي عشر : هذا الدليل ناهض في رؤية ما يمتنع رؤيته كالطعوم والروائح والقدرة والإرادة .
الثاني عشر : الجوهر ملموس والعرض كذلك ، فصحة الملموسية حكم مشترك فلا بد له من علة مشتركة هي الوجود ، فيلزم أن تكون صحة الملموسية ثابتة في حقه تعالى .
وأما الثاني ، فلأنه مبني على الدوران ، وقد سلف ضعفه ، على أن ما ذكروه في كون العلة غير مركبة رافع للأمور الضرورية كالماهيات المركبة .
وعن الثالث ، أن موسى عليه السلام انما سئل الرؤية لأصحابه ، ويدل عليه قوله تعالى :
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
« 3 » وأيضا ليتوافق النقل والعقل .
وعن الرابع ، أن الرؤية معلقة على استقرار الجبل حال الحركة ، فهو معلق
هامش
( 1 ) ب : عبارة « لا يجوز أن » ساقطة .
( 2 ) ج : كلمة « تعالى » ساقطة .
( 3 ) النساء : 153 .