[ المطلب ] الأول في العلة والمعلول
العلة هي ما يحتاج إليه الشيء ، وهي مادية وصورية وفاعلة وغائية ، وأيضا فهي إما قريبة أو بعيدة ، وأيضا فهي إما عامة أو خاصة ، وأيضا فهي إما بالعرض أو بالذات .
والحق أن العلية من الصفات الاعتبارية حكمها في الوجود والعدم واحد ، فممكن أن يكون بعض الأعدام علة لبعض آخر لعدم العلة والشرط وإن كان قد يوزع فيه بناء على أن العلية أمر ثبوتي يستحيل اتصاف المعدوم به ، وهو خطأ والّا لزم التسلسل .
مسألة : قد وقع الاصطلاح بين البصريين أن الموجب على قسمين : معنى وصفة .
والمعنى على ضربين : علة وسبب ، فالعلة ما أوجبت صفة لغيرها ، والسبب ما أوجبت ذاتا .
والصفة إذا أوجبت صفة ككون الحيّ حيّا فإنه يوجب له كونه مدركا إذا وجد المدرك ، فإن الموجب يسمّى مقتضيا والموجب مقتضي .
والبغداديون يسمون السبب علة والعلة معنى ، وذلك لا مشاحة فيه ، قالوا :
والصفة على ضربين :
واجبة ، إما على الإطلاق وهي التي تستند إلى الذات وبها تقع المخالفة والمماثلة وتكون حالة حالتي الوجود والعدم كالجوهرية ، وإما بشرط ، إما متصل كالتحيز الواجب بالذات التي هي جوهر بشرط الوجود الذي هو متصل بالجوهر