الوجه في تقدم القوم على علي ( ع )
قال : إذا كنتم تعتقدون بأنّ عليا ( ع ) هو الإمام بعد النبي ( ص ) دون غيره ، وأنّه أحقّ بها وأهلها ، فما الوجه في تقدّم الخلفاء ( رض ) عليه ( ع ) ، وادّعائهم الإمامة دونه ، وإظهارهم أنّهم ( رض ) أحقّ بها منه ( ع ) ؟ .
قلت : إنّ ذلك ليس ممّا أعتقده أنا وأريده ، وإنّما أراده اللّه تعالى ورسوله ( ص ) ، وجماعة المؤمنين أجمعين ، بحكم ما تقدّم من تنصيصهما عليه ( ع ) في الأحاديث الصحيحة المتواترة ، والآيات الكريمة المتّفق عليها بين الفريقين كما مرّ عليكم تفصيله .
وأمّا دفعهم له ( ع ) عن مقامه ، وأخذهم منه ( ع ) حقّه فليس بالأمر المستحيل ممّن ارتفعت عنهم العصمة ، وإن كانوا في ظاهر الأمر على أحسن الصفات وأعلاها .
قال : أجل ولكن لا يجوز ذلك على وجوه أصحاب النبي ( ص ) والمهاجرين الأوّلين والسابقين إلى الإسلام وأهل بيعة الرضوان الذين رضي اللّه تعالى عنهم ورضوا عنه كما في سورتي التوبة والفتح .