ومنهم : المتقي الهندي في ص 34 من ( منتخب كنز العمال ) بهامش الجزء الخامس من ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ) وغير هؤلاء من مفسّري أهل السنّة وحفّاظهم .
وأنتم ترون الحديث نصّا صريحا في أحقيّة علي ( ع ) بالخلافة على الأمّة وذلك فإنّ انحصار مطلق الهداية بشخصه بعد النبي ( ص ) بقرينة ( إنّما ) يدلّ على كونه هاديا بعد النبي ( ص ) في سائر أوقاته فيكون الهادي من أمة محمد ( ص ) بعد عهد النبي ( ص ) محصورا فيه وتقدم غيره عليه مناف للحصر في الآية الدال على ثبوت الحكم للحصور ونفيه عن غيره ممّن تقدم عليه ، ولأنّ هادي القوم إمامهم بدليل قوله تعالى في سورة يونس آية 35 :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
.
وخصوصية المورد لا يخصص عموم الحكم في الوارد عند العلماء جمعاء .
فإن قلتم : إنّ الحصر في الآية كما أنّه ينفي خلافة المتقدمين عليه كذلك ينفي إمامة الأئمة الأحد عشر عندكم ، فهي تضرّكم أكثر ممّا تضرنا .
فيقال لكم : لقد فات عليكم ولم تنتبهوا إلى أنّ إمامة الأئمة الأحد عشر عندنا مترتبة على إمامته ( ع ) وليست هي الأخرى متقدمة عليها لكي تنافيها وتنافي الحصر فيها .
* * *