دمشق ) وهو الحديث 570 و 572 في ترجمته لعلي بن أبي طالب ( ع ) والخوارزمي في ص 94 و 97 من مناقبه وابن كثير في تاريخه ( البداية والنهاية ) ص 350 من جزئه السابع والإمام أحمد بن حنبل في مسنده ص 281 من جزئه الرابع فإنّه قال بعد أن أورد الحديث :
« فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة » .
وإن أردتم الوقوف على ذلك كلّه مفصّلا فعليكم بمراجعة ( كتاب الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ) للعلّامة الكبير الحجّة الشيخ عبد الحسين الأمين فإنّه لم يبق زيادة لمستزيد .
فإذا كان مثل الخليفة عمر ( رض ) يعترف بأنّ عليّا ( ع ) أولى به من نفسه ، وأولى من جميع المؤمنين والمؤمنات من أنفسهم فلا يهمّنا بعد ذلك أن ينكره المنكرون .
تحقيق معنى حديث الغدير
قال : يقول خصومكم بأنّ المراد من المولى في الحديث الناصر ، والسيد ، ولا شكّ في أنّ عليّا سيدنا وناصرنا فأين النصّ بالخلافة عليه ( ع ) .
قلت : لا يصحّ أن يكون المراد من المولى في منطوقه معنى الناصر لاستلزامه لغوية قول النبي ( ص ) : « وانصر من نصره » وما يلزم منه لغوية قول النبي ( ص ) معلوم البطلان ، فإرادة الناصر مثله في البطلان ، ويشهد بكون المراد بالمولى : الأولى بالتصرّف في شؤون الأمّة ، دون غيره ، من المعاني قوله ( ص ) في صدر الحديث : « ألست أولى » فإنّ الأولى من نفس الأمّة هو النبي ( ص ) ، والإمام ، لا غير ، وقد أعطى رسول اللّه ( ص ) ما له من الأولوية من أنفسهم