قول فريق من الجاهلين بقواعد الرد
وهناك فريق من الجاهلين بأصول الرد وقواعد النقد منهم الشيخ محسن عبد الناظر في كتابه الذي سماه ( مسألة الإمامة والوضع في الحديث عند الفرق الإسلامية ) فإنّه :
كما قدمنا لجهله بعلم الدراية ، وعلم الرجال أساء إلى الأحاديث النبوية ، وحكم بوضع ما ورد منها في فضل عليّ ونبيه ( ع ) من غير دليل يقره العلم ، أو يسنده الدين ، متطاولا بذلك على أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنة الذين حكموا بصحة جل تلك الأحاديث .
ولبعده عن معرفة أصول النقد وقواعد الرد زعم أنّ الشيعة يعتمدون على الراوي من أهل السنة فيما يرويه في فضائل عليّ ( ع ) ، ولا يعتمدون عليه فيما يرويه في غيرهم ، مع أنّ الراوي في الموضعين واحد ، فهو إما أن يكون مقبول الحديث في الموضعين أو مرفوضا في الموضعين ، فلا وجه لهذا التفكيك إطلاقا ولكن الذي كان عليه أن يفهمه ، ولا يتسارع إلى الحكم بنفي الوجه في هذا التفكيك بين الموضعين هو أنّ ما يستدل به أحد الخصمين على خصمه الآخر دليلان لا ثالث لهما في علم الكلام .