صفات الفضل كلّها مجتمعة في علي ( ع )
أمّا السّبق إلى الإسلام فقد كان علي بن أبي طالب ( ع ) أول القوم إسلاما لقول النبي ( ص ) : « أولكم ورودا على الحوض ، أولكم إسلاما علي بن أبي طالب » على ما أخرجه الحاكم في مستدركه ص 126 من جزئه الثالث ، والذهبي في تلخيصه وصححاه على شرط البخاري ومسلم ، وهذا الحديث متّفق على صحّته بين الفريقين فهو الحجّة دون غيره ممّا اختلفوا فيه فإنّه لا حجّة فيه ، وفيه دلالة صريحة على خلافته ( ع ) بعد النبي ( ص ) لقوله تعالى في سورة الواقعة آية 10 و 11 :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
.
والمقرّب عند اللّه تعالى لا شكّ في أنّه أولى وأحقّ بإمامة الأمّة ، وخلافة الرسالة .
أمّا أبو بكر ( رض ) فقد تقدّم عليه في الإسلام زيد بن حارثة على ما أخرجه المحبّ الطبري في كتابه ( الرياض النضرة ) ص 55 من جزئه الأول عن ابن إسحاق فإنّه قال :
« أول من أسلم علي بن أبي طالب ثم زيد بن حارثة ثم أبو بكر » والحجة فيه للاتّفاق عليه لا في غيره ، فإنّه مختلف فيه فلا حجّة فيه .