ثالثا : إنّ قوله ( ص ) : « لن تضلّوا بعده » لا يناسب غير الوجوب ، إذ لا ضلال في ترك غير الواجب ، وفعل الحرام إجماعا وقولا واحدا .
لذلك فيقول هذا القائل لكم : إنّ رسول اللّه ( ص ) أمر أبا بكر بالصلاة في الناس في مرضه ، وقد هجر فيه ، على حدّ قول جمهور الصحابة ، وكان مغلوبا للوجع على حدّ قول الخليفة عمر ( رض ) ، وحينئذ يجب الرجوع إلى القرآن تحقيقا لقول الخليفة عمر ( رض ) « وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه تعالى » وأنتم تعلمون كما نعلم ، ويعلم كل المسلمين أنّ كتاب اللّه تعالى خال من هذا الأمر مطلقا . ولم يأت فيه ما يدلّ على جواز الصلاة خلفه ( رض ) فضلا عن وجوبها كما لا يخفى .
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 380
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٣٨٠