الناس ، على ما سجّله السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) ص 328 من جزئه الخامس ، والفخر الرازي في تفسيره ص 176 من جزئه السابع ، وهذا الاختلاف منهم في تفسيرها موجب لسقوط جميعها بالتضاد ، شأن الأحاديث المتعارضة ، لبطلان الترجيح بلا مرجح فيها عقلا وشرعا . فتبقى الأحاديث التي تضمنت نزولها في علي ( ع ) من طريق الفريقين سالمة عن المعارضة فتتعين فيه ( ع ) خاصة دون غيره من سائر الناس .
الآية مستقيمة التفسير في علي ( ع )
قال : كيف يستقيم لكم تفسير الآية في علي ( ع ) وأنتم ترونها تدلّ بصراحة على أنّ الذي نزلت فيه كانت له آثام كفّرها اللّه تعالى عنه لأجل تصديقه بنبيّه ( ص ) لقوله تعالى :
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
، وعندكم أنّ عليّا ( ع ) لم يقترف إثما ، ولم يرتكب ذنبا ، لا صغيرة ولا كبيرة ، لا خطأ ولا عمدا ، لأنّكم تعتقدون عصمته من مطلق الذنوب .
قلت : أولا : إنّا نقول في عصمة علي ( ع ) ما نقوله في عصمة النبي ( ص ) ، وفي القرآن يقول اللّه تعالى في سورة الشرح آية 2 وما بعدها ، مخاطبا نبيّه ( ص ) ،
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
.
وقال تعالى في سورة الفتح آية 2 مخاطبا له ( ص ) أيضا
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
.
وقال تعالى في سورة التوبة آية 117 :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
.
فظاهر هذه الآيات كما ترونه يدلّ على أنّه ( ص ) ( وحاشاه ) قد