قول بعضهم إنّ اختيار الناس للخليفة اختيار للّه تعالى
قال : يقول بعض خصومكم : إنّ من اختاره الناس لخلافة النبي ( ص ) بعد وفاته ( ص ) هو مختار للّه تعالى ، وكل ما يختاره اللّه تعالى واجب الاتّباع ، فاختيار الصحابة لشخص الخليفة بعد النبي ( ص ) في السقيفة واجب الاتّباع ، ولازم الطاعة ، ولا يمكن التفكيك بينهما في حال فما يكون الجواب ؟ .
قلت : إنّ هذه المقالة قالها عبد اللّه الحضرمي في كتابه الذي زعم أنّه يردّ به على ( كتاب السقيفة ) للعلّامة الحجة الشيخ محمد رضا المظفّر وقد ناقشناه الحساب بدقّة في كتابنا ( ردّ على ردّ السقيفة ) يجدر بالباحثين الاطّلاع عليه ولم أجد فيما أعلم أنّ أحدا من علماء أهل السنّة قديما وحديثا قال به .
وبعد : فإنّ كلّا من كبرى قياس هذا القائل وصغراه باطل كبطلان نتيجته ، لمخالفته لصريح كتاب اللّه تعالى ، وبيّنات آياته .
فمنها : ما تقدم في سورة القصص
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
.
والضمير في كلمة
لَهُمُ
يعود إلى أصحاب النبي ( ص )