آية سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ
قال : لقد أوضحتم لنا سبيل الصواب في الآية ، وكشفتم لنا بترادف الأدلّة ، ما كان مستورا عنّا من ضعف تفسير مخالفيكم لها من أهل السنّة ، ولكن خصومكم يحتجّون عليكم بآية أخرى على صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ( رض ) يقولون : إنّا وجدنا اللّه تعالى يقول في سورة الفتح آية 15 :
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ، قُلْ : لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ، فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا ، بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا
.
ثم قال تعالى في سورة الفتح آية 16 :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ ، أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً ، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
.
فالآية كما ترونها قد منعت رسول اللّه ( ص ) من إخراج المخلفين معه ( ص ) بقوله تعالى :
قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ
، ثم أوجب عليهم أن يخرجوا مع الداعي إليهم بعد نبيّه ( ص ) إلى قتال