عن كونه من القول في القرآن بغير علم المعلوم بطلانه ، وترتب العقوبة عليه كما مرّ عليكم تسجيله في ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ) ، فهو مخالف لما أخرجه مفسّروا أهل السنّة عن النبي ( ص ) في تفسيرها .
ففي ( الدرّ المنثور ) ص 92 وما بعدها من جزئه الثاني ، « عن عياض أنّه قال : لما نزلت
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
قال رسول اللّه ( ص ) : هم قوم هذا وأشار إلى أبي موسى الأشعري ، وفيه عن جابر بن عبد اللّه قال : سئل رسول اللّه ( ص ) عن قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
قال : هم قوم من أهل اليمن ثم كنده » .
ويقول الفخر الرازي في تفسيره ص 413 من جزئه الثالث :
« إنّها نزلت في أهل اليمن ، وقال آخرون نزلت في علي بن أبي طالب ( رض ) » .
وبعد هذا كله كيف يستطيع مسلم أن يدّعي نزولها في الخليفة أبي بكر ( رض ) وهو يرى بعينه إن لم تكن عليها غشاوة ، ويسمع بأذنه إن لم يكن فيه وقر ، رسول اللّه ( ص ) يقول : إنّها نزلت في غيره ( رض ) .