الواردة أسماؤهم فيما تقدم فإنّهم معروفون ، وأعمارهم مقيدة في الكنائس وفي العماد انتهى .
وإنّما تلونا عليكم هذا كلّه ليتجلى لكم بوضوح أنّ الإمام ابن تيمية لا يعلم شيئا ممّا علمنا به ، ولم يقف على ما وقفنا عليه ، فليس له ولا من حقّه أن ينفي ما يجهله ، ثم إنّا نقول له ومن سلك سبيله ، ونأتيهم بما لا يمكنهم الفرار منه ، ونقول لهم :
إمّا أن تقولوا إنّ أولئك الحفّاظ من أعلامكم من خير أمّة ، أو تقولوا ليسوا من خير أمّة ، فإنّ قالوا بالشقّ الأول ، وهو قولهم بطل قول الإمام ابن تيمية وحصره والتعليل الذي جاء به ( من أنّ أعمار خير أمة إنّما يكون من الستين إلى السبعين ) .
وإن قالوا بالشقّ الثاني كما يقتضيه قول الإمام ابن تيمية ، لزمهم أن يقولوا بخروج أولئك الأئمة من حفّاظ أهل السنّة ، وأضعاف أمثالهم من حملة الحديث عندهم الذين أخذوا عنهم العلم والحديث ورجعوا إليهم في الأصول والفروع من خير أمة وهذا ما لا يجدون له جوابا أبدا .
الحديث الذي أورده ابن تيمية
وأمّا الصحيح المزعوم في قول الإمام ابن تيمية فغير صحيح ، وعلى فرض صحّته جدلا وهذا الفرض وإن كنّا لا نقول به لأنّه مخالف للعيان وينقضه الوجدان ، ولكن نقول به على سبيل التساهل مع الإمام ابن تيمية ومع هذا ينبغي لنا أن نضعه إلى جنب تلك الأحاديث المتواترة بين الطائفتين الناصّة على ثبوت تولّده وغيبته ( ع ) ، فإن كان المقام من باب تعارض الحديث ، وجب الجمع بينهما على ما تقتضيه صناعة الاجتهاد وقواعد الفقه من حمل الظاهر على الأظهر ، وتأويل