فإن ادّعيتم اختيار الأمّة للخلفاء الثلاثة ( رض ) قبله ( ع ) فيقال لكم :
أولا : إنّ هذا الاختيار لم يحصل من جميع الأمّة كما تعلمون .
أمّا الخليفة أبو بكر ( رض ) فقد تخلّف عن بيعته جماعة من أعيان الصحابة وفي طليعتهم أمير المؤمنين علي ( ع ) على ما سجّله كل من جاء على ذكر البيعة في السقيفة كابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) في أوائل جزئه الأول والطبري وابن الأثير في تاريخهما وابن عبد ربّه في ( العقد الفريد ) وغيرهم من مؤرّخي أهل السنّة .
ثانيا : بما أخرجه البخاري في صحيحه ص 119 من جزئه الرابع في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت :
عن الخليفة عمر ( رض ) أنّه قال : « إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرّها » .
ويقول ابن حجر الهيتمي في ( صواعقه ) ص 34 في الشبهة السادسة من شبهات كتابه من الطبعة التي كانت سنة 1385 هجرية كغيره من علماء أهل السنّة :
عن الخليفة عمر ( رض ) أنّه قال :
« كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » .
ونحن نقول لكم :
الفلتة في قول عمر ( رض ) : إمّا أن تكون بمعنى الزلّة كما يشير إليه قوله « وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » ؛ أو تكون بمعنى البغتة . فإن كانت الأولى فالأمّة لا تختار الزلّة التي يجب قتل من عاد إلى مثلها في الإسلام ، ولا تجتمع عليه لقول النبي ( ص ) « لا تجتمع أمّتي
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 26
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٢٦