تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

آية وَأَمْرُهُمْ شُورى

قال : يقول خصومكم : كيف لا يكون الصحابة مجتهدين مصيبين في اجتهادهم ، وقد مدحهم اللّه تعالى في القرآن ، وأثنى عليهم بقوله تعالى في سورة الشورى آية 38 :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
فهذا المدح والثناء عليهم يدلّ على أنّهم مصيبون فيما يفعلون ، لا سيّما ما وقع منهم في السقيفة من عقد البيعة ، وانتفاء العصمة عنهم لا يمنع من أن يكونوا مصيبين في ذلك ؟ ؟ . قلت : أولا : إنّ قوله تعالى :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
يعني بين جميع المؤمنين بما فيهم المعصومون من أهل بيت النبي ( ص ) ، لا بين بعضهم ، لا سيما إذا كان بعضهم مخالفا للآخرين وقد تقدم أنّ هذا لم يحصل في السقيفة من عقد بيعتهم للخليفة . ثانيا : كيف غاب عن ذهنكم ، ولم تنتبهوا ، إلى أنّ ما قاموا به من عقد البيعة لم يكن ناتجا عن الشورى بينهم ؟ فهذا الإمام البخاري يحدّثنا في صحيحه ص 119 من جزئه الرابع في باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت . إنّ السابق إليها والمحرّك الكبير فيها الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) قال على المنبر على مرأى من الصحابة