الإمامة وتحقيق معناها
قال : ما هي الإمامة عند المحققين في الشرع واللغة .
قلت : هي التقدّم فيما يوجب لصاحبه الطاعة المطلقة فيما تقدم فيه .
قال : من أين يحصل هذا التقدّم لصاحبها .
قلت : إنّما يحصل له ذلك بملكات ، وصفات ، أوجبت له التقدّم ، وفرض الطاعة عند اللّه تعالى على الناس أجمعين ، وقد كشف عن مستحقّها النصّ من اللّه تعالى عليه على لسان نبيّه ( ص ) فيكون ذلك من جعل اللّه تعالى ، لا من جعل غيره . وفي القرآن يقول اللّه تعالى في سورة الأنبياء ( ع ) آية 73 :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
وقال تعالى في سورة القصص آية 5 :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
وأنت تراه قد أضاف تعالى جعل الأئمة إلى نفسه ولم يعط تعالى صلاحية ذلك لغيره مطلقا .
الإمامة لا تكون باختيار الناس
قال : فلما ذا لا يصحّ أن يكون اختيار الإمام من قبل الناس ؟ .