وهل هناك فرق بين حساب المناقشة القائم على طلب العلة في سؤال : لم فعلت هذا ؟ وحساب العرض القائم على الاخبار في سؤال فعلت هذا وغفرته لك ؟ والتعليل أساس الشرع ، وهو السؤال للحق في حين أن الاخبار ليس سؤالا . وكيف يسأل عن التعليل وكل شيء معلوم خاصة في عقيدة الجبر ونظرية الكسب ما دام الله فاعلا لكل شيء . وأهداف الانسان ودوافعه معلومة أيضا في خلق الافعال . وما الفائدة من حساب العرض إذا كانت المغفرة قد أعطيت من قبل
هامش
وملازم سورة تبارك ومن قرأ سورة الاخلاص في مرضه ثلاثا والمطعون ومن مات زمن الطاعون ولو لم يطعن والمجنون والأبله ومن مات يوم الجمعة أو ليلتها . وجزم السيوطي بسؤال الجن وعدم سؤال الأطفال ، الدردير ص 61 - 63 ، للصبيان سؤال وكذا للأنبياء عند البعض ، التفتازاني ص 112 - 113 ، الأنبياء ليس عليهم عذاب ولا سؤال في القبر وكذلك أطفال المسلمين ليس عليهم عذاب ولا سؤال في القبر وكذا العشرة المبشرين بالجنة ليس عليهم حساب المناقشة . أما حساب العرض فللانبياء والصحابة جميعا . يقال فعلت هذا وغفرت لك . أما حساب المناقشة فيقال له لم فعلت ؟ الدر ص 156 ، السؤال لنا معشر أمة المؤمنين والمنافقين والكافرين خلافا لابن عبد البر الّذي قال بأن الكافر لا يسأل وانما يسأل المؤمن والمنافق لانتسابه إلى الاسلام في الظاهر . والجمهور على خلافه ، البيجورى ج 2 ص 67 - 69 ، هذا السؤال خاص بهذه الأمة ، وكل نبي مع أمته . . .
ورد الأثر بعدم سؤال الأنبياء فالحق أنهم لا يسألون . وقيل يسألون عن جبريل والوحي الّذي أنزل عليهم . ولا ينبغي أن يكون سيدهم الأعظم محل خلاف وكالصديقين والشهداء والمرابطين والملازمين لقراءة تبارك كل ليلة من حين بلوغ الخبر لهم . والمراد بالملازمة الاتيان بها في غالب الأوقات فلا يضر الترك مدة بعذر سواء قرأها عند النوم أو قبل ذلك . وهكذا سورة السجدة ، وكل من قرأ في مرض موتهقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌومريض البطن والميت بالطاعون أو بغيره في زمنه صابرا محتسبا والميت ليلة الجمعة . . الخ والراجح أن غير الأنبياء وشهداء المعركة يسألون سؤالا خفيفا ولبعضهم ! السؤال للمكلف بخلاف الأطفال . والظاهر عدم سؤال الملائكة . وجزم الجلال بسؤال الجن لتكليفهم ، البيجورى ج 2 ص 67 - 69 ، عند البعض أن للأطفال وللأنبياء سؤالا وعند البعض الآخر صبيان المسلمين والشهداء مغفور لهم قطعا ، شرح الفقه ص 189 - 190 ، السؤال خاص بهذه الأمة على قول الأكثر وعند ابن القيم عام في جميع الأمم . وقال جماعة بالوقف وإذا كان الطاعون من الجن فكيف يقع في رمضان مع سجنهم ؟
ويمنعون في رمضان من تعطيل طاعة الانسان ! العقباوى ص 61 - 63
.