ليست شيئا آخر الا قوة الباعث الّذي يتولد منه المراد . لذلك جعل البعض الافعال المتولدة هي أفعال الشعور لا أفعال الجوارح لان الفعل الانساني هو فعل الشعور أما أفعال الجوارح فهي أفعال بدنية خالصة تحدث بطبيعة العضو وتكوين الكائن الحي . والسبب في الافعال المتولدة هو بقاء الاستطاعة الأولى في الحال الثانية ، وهي أقرب إلى أفعال الشعور « 560 » . وقد تكون أفعال الشعور وأفعال الجوارح معا أفعال الإرادة ، وتقع كلها حسب الدواعي والقصود . كما أن الافعال ابتداء أو الافعال المتولدة كلاهما يقعان
هامش
حل المتولد في محل السبب فاما أن يحصل في محل واحد ومحل القدرة كالألم الّذي يتولد عن الوهى أو العلم المتولد عن النظر فهي تحل في محل القدرة ، المغنى ج 9 ، التوليد ص 113 ، العلم المتولد عن النظر الصحيح نفعله ابتداء ولكن ما ذا عن جهة النظر ؟ المصدر السابق ص 116 ، ص 125 ، الإرادة لا تقع الا مبتدئة ، المصدر السابق ص 131 - 132 ، ص 139 ، ص 161 ، العلم النظري يتولد من النظر ابتداء ولا يتولد من تذكر النظر ، المواقف ص 316 - 318 .
( 560 ) عند الجاحظ وثمامة لا فعل للعبد الا ما يحل في قلبه من الإرادة .
وربما أضيف الفكر . أما ما يوجد في الجوارح والابعاض والأطراف فليس بفعل عند ثمامة ما عدا الإرادة حدثا لا محدث له . وعند الجاحظ ما عدا الإرادة يقع طباعا ، وأنه لا يقع باختياره الا الإرادة ، المحيط ص 380 ، وعند الجاحظ المتولدات مثل أفعال الجوارح والمعرفة بالطبع ، ولم يجعل الواقع عند الاختيار سوى الإرادة دون الحركات أو ما شاكلها ، الشرح ص 387 ، لما كانت الافعال اما للقلوب أو للجوارح فالمولد اما أفعال قلوب أو جوارح . أفعال القلوب المسببة هو العلم . المسببات فيه ما يتولد عن السبب في الثاني وفيه ما يتولد في الحال . والّذي يتولد في الثاني ليس الا النظر والاعتماد ، وما يتولد عن الكون فإنه يجاور ولا يتراخى ، المحيط ص 389 ، من الافعال ما لا يصح أن نفعله الا لسبب مثل الصوت والألم والتأليف ومنها ما نفعله ابتداء مثل الاعتماد والكون والعلم مرة مبتدأ ومرة متولدا ، ومنها ما نفعله مبتدأ دون سبب مثل الإرادة والكراهة والظن والنظر والعلم والاعتقاد ، المحيط ص 391 - 392 ، لا فعل للعبد الا الفكر وما بعده من الإرادة والمراد فليس بفعله له تحدث بالطبع . ومنهم من قال إن غير الإرادة قد يفعله الانسان اختيارا ، المغنى ج 9 ، التوليد ص 11 ، في أن القادر منا يقدر على المراد من أفعال الجوارح والقلوب كما يقدر على الإرادة والفكر ، المصدر السابق ص 25
.