في بيان مقالات فرق الرفض الكيسانية
الإمامة صارت إلى ابن الحنفية بوصية أخيه الحسين إليه ، قبل خروجه إلى الكوفة . وكان ولد الحسين يومئذ صغارا ، فلذلك أوصى إلى أخيه ، وهؤلاء جاهلون بتلك الوصية ، فليس فيها ذكر عهد إليه ، وانما أوصى إليه في ماله وولده وصدقة يتصدق بها عنه .
ولما تم للمختار بيعة أهل الكوفة ، وقتل من ظفر به من قتلة الحسين وأصحابه بكربلاء ، وانفذ برأسي عبيد اللّه بن زياد وعمر بن سعد إلى ابن الحنفية ، ثني بعده كله ، وتكهن ، وسجّع كاسجاع الكهنة « 1 » . فقال في بعض خطبه : « اما ورب البحار والمهابة والقفار ، والنحل والأشجار ، والملائكة الأبرار ، والمصطفين الأخيار ، لأقتلن كل جبار بكل لدن خطار ومهند بتار ، حتى إذا أقمت عمود الدين ، وشفيت غليل الصادقين من أولاد القاسطين / ونفيه المارقين ، لم يكبر عليّ زوال الدنيا ، ولم احفل بالموت « 2 » إذا اتى ، إذا كان المصير إلى دار الجزاء » « 3 » .
وقال في خطبة أخرى : « اما ومنشئ السحاب ، الشديد العقاب ، السريع الحساب ، منزل الكتاب ، لانبشن قبر ابن شهاب ، ولأبعثن الأحزاب إلى بلاد الاعراب « 4 » » .
هامش
( 1 ) « وسجع كاسجاع الكهنة » في طبعة الكوثري « لكتاب الفرق بين الفرق » ص 31 جاء : « وسجع كأسجاع الكهنة » وكذلك في طبعة بدر ص 33 ، وعبد الحميد ص 46 .
( 2 ) في المخطوط : اجفل بالموت .
( 3 ) هذه الخطبة : « اما ورب البحار والمهابة والقفار . . . دار الجزاء » غير واردة في الطبعات الأربع لكتاب « الفرق بين الفرق » .
( 4 ) هذه الخطبة : « اما ومنشئ السحاب . . . بلاد الاعراب » .
جاء في طبعة حتّى لمختصر كتاب الفرق بين الفرق ص 45 : « اما ومنشئ السحاب ، الشديد العقاب ، السريع الحساب ، العزيز الوهاب ، القدير الغلاب ، لأنبشنّ قبر ابن شهاب ، المفتري الكذاب ، المجرم المرتاب » .
وجاء في طبعة الكوثري ص 31 : « اما وممشي السحاب ، الشديد العقاب ، السريع الحساب ،