اوّل فرقة قالت في الاسلام بالوقف بعد النبي من هذه الأمة ، واوّل من قال بينهما « 1 » بالغلو وهذه الفرقة تسمى السبائية أصحاب عبد اللّه بن سبأ ، وهو عبد اللّه بن وهب الراسبي الهمداني وساعده على ذلك عبد اللّه بن حرس وابن اسود ، « 2 » وهما من اجلّة أصحابه ، وكان اوّل من اظهر الطعن على أبى بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم ، وادّعى انّ عليا عليه السلام امره بذلك ، وان التقية لا تجوز ولا يحل ، فاخذه على فسأله عن ذلك فاقر به وامر بقتله ، فصاح الناس إليه « 3 » من كل ناحية يا أمير المؤمنين أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك « 4 » والبراءة من أعدائك « 5 » ، فسيّره « 6 » على إلى المدائن ، وحكى [
a 11 F
] جماعة من أهل العلم : ان عبد اللّه بن سبأ كان يهوديا فاسلم ووالى عليا ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصى موسى « 7 » بهذه المقالة ، فقال في اسلامه بعد وفاة رسول اللّه « 8 » صلى اللّه عليه في علي بمثل ذلك ، وهو اوّل من شهد بالقول « 9 » بفرض إمامة علي بن أبي طالب ، واظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم ، فمن هاهنا « 10 » قال من خالف الشيعة ان أصل الرفض مأخوذ من اليهودية ، ولما بلغ ابن سبأ وأصحابه نعى على وهو بالمدائن وقدم عليهم راكب فسأله الناس ، فقال ما خبر أمير المؤمنين قال ضربه أشقاها ضربة قد يعيش الرجل من أعظم منها ويموت
هامش
( 1 ) منها ( النوبختي ص 22 ) .
( 2 ) كذا في الأصل .
( 3 ) عليه ( خ - ل ) .
( 4 ) ولايتكم ( خ - ل ) .
( 5 ) أعدائكم ( خ - ل ) .
( 6 ) فصيره ( النوبختي ص 22 ) .
( 7 ) بعد موسى ( النوبختي ص 22 ) . في يوشع بن نون وصى موسى بالغلو ( الكشي ص 71 )
( 8 ) بعد وفاة النبي ( النوبختي ص 22 ) .
( 9 ) من شهر القول ( النوبختي ص 22 ) .
( 10 ) فمن هناك ( النوبختي ص 22 ) .