ولكنّ اللّه عزّ وجلّ أمر الخلق أن يختاروا الامام بعقولهم « 1 » .
21 - وشذت طائفة من المعتزلة عن قول اسلافها فزعمت انّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله نصّ على صفة الامام ونعته ولم ينصّ على اسمه ونسبه ، وهذا قول أحدثوه قريبا .
22 - وكذلك قالت جماعة من أهل الحديث هربت حين عضها « 2 » حجاج الامامية ولجأت إلى أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله نص على أبي بكر بأمره ايّاه بالصّلاة ، وتركت مذهب اسلافها في أنّ المسلمين بعد وفاة الرّسول صلى اللّه عليه وآله قالوا : رضينا لدنيانا بإمام رضيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لديننا .
23 - واختلف أهل الاهمال في إمامة الفاضل والمفضول ، فقال أكثرهم : هي جائزة في الفاضل والمفضول ، إذا كانت في الفاضل علّة تمنع من إمامته ، ووافق سائرهم « 3 » أصحاب النصّ على انّ الإمامة لا تكون الا للفاضل المتقدّم .
24 - واختلف الكلّ في الوصيّة ، فقال أكثر أهل الاهمال : توفّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يوص إلى أحد من الخلق ، فقال بعضهم قد أوصى على معنى انّه أوصى الخلق بتقوى اللّه عزّ وجلّ .
25 - ثمّ اختلفوا جميعا في القول بالإمامة وأهلها فقالت ( البترية ) وهم أصحاب ( الحسن بن صالح بن حىّ ) ومن قال بقوله انّ عليّا عليه السّلام هو أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأولاهم بالإمامة ، وان بيعة أبي بكر ليست بخطإ ، ووقفوا في عثمان وثبتوا حزب علي عليه السّلام ، وشهدوا على مخالفيه بالنار ، واعتلّوا بانّ عليّا عليه السّلام سلم لهما ذلك فهو بمنزلة رجل كان له على رجل حقّ فتركه له .
26 - وقال ( سليمان بن جرير الرقي ) ومن قال بقوله انّ عليّا عليه السّلام كان
هامش
( 1 ) من أنفسهم ( خ - ل ) .
( 2 ) عضها حجاج وهؤلاء المهملة قالوا باهمال النبي صلى اللّه عليه وآله الإمامة ويقابلهم المستعملة ، قالوا باستعمال النبي صلى اللّه عليه وآله إماما لامامته ( خ - ل ) .
( 3 ) ووافق أكثرهم مع المستعملة في أن الإمامة ( خ - ل ) .