وابنه أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، وأحاديث قليلة عن زيد بن عليّ بن الحسين ، واحرفا يسيرة « 1 » عن عبد اللّه بن حسن « 2 » ليس ممّا قالوه ، وادّعوه في أيديهم شيء أكثر من دعوى محالة كاذبة لأنّهم وصفوهم بأنّهم يعلمون كلّ شيء يحتاج إليه الامّة من أمر دينهم ودنياهم ومنافعها ومضارّها بغير تعليم .
142 - وأمّا سائر فرقهم فانّهم وسعوا الأمر فقالوا العلم مبثوث مشترك فيهم وفي عوام الناس فهم والعوام من الناس فيه سواء ، فمن أخذ منهم أو من واحد منهم علما لدين أو دنيا ممّا يحتاج إليه أو أخذه من غيرهم من العوام فموسّع ذلك له ، فإن لم يوجد عندهم ولا عند غيرهم ممّا يحتاج إليه من علم دينهم فجائز للناس الاجتهاد والاختيار « 3 » والقول بآرائهم ، وهذا [
a 16 F
] قول الزيديّة الأقوياء منهم والضعفاء .
143 - فامّا الضعفاء منهم فسمّوا العجلية وهم أصحاب هارون بن سعيد العجلي ، وفرقة منهم يسمون البترية وهم أصحاب كثير النوا « 4 » ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي المقدام ثابت الحداد ، وهم الّذين دعوا الناس إلى ولاية على وخلّطوها بولاية أبي بكر وعمر وهي عند العامّة أفضل هذه الأنصاب « 5 » ، وذلك انّهم يفضّلون عليّا ويثبتون ولاية « 6 » أبي بكر وعمر ، وينتقضون عثمان وطلحة والزبير ، ويرون الخروج مع كلّ من خرج من بطون ولد على « 7 » بن أبي طالب ، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهى
هامش
( 1 ) وأشياء يسيرة ( النوبختي ص 56 ) .
( 2 ) عن عبد اللّه بن الحسن المحض ( النوبختي ص 56 ) .
( 3 ) والاختبار ( خ - ل ) .
( 4 ) كثير النواء ( النوبختي ص 57 ) .
( 5 ) كذا في الأصل ، أفضل هذه الأصناف ( النوبختي ص 57 ) .
( 6 ) إمامة ( النوبختي ص 57 ) .
( 7 ) مع كل من ولد على ( النوبختي ص 57 ) .