فالبدن موات والروح هي الفاعلة الدرّاكة الحسّاسة وهي نور من الأنوار ، هكذا حكى « زرقان » عن « هشام بن الحكم » والفرقة الثانية منهم يزعمون أن الانسان جزء لا يتجزّأ ويحيلون ان يكون الانسان أكثر من جزء « 1 » لأنه لو كان أكثر من جزء « 2 » لجاز ان يحلّ في أحد الجزءين ايمان وفي الآخر كفر فيكون مؤمنا « 3 » وكافرا في حال واحد « 4 » وذلك محال وقد ذهب من أهل زماننا قوم من « النظّامية » « 5 » الذين يزعمون أن الانسان هو الروح إلى [ قول ] الروافض ، وذهب « 6 » أيضا قوم ممن يميل إلى قول « أبى الهذيل » انّ الانسان هو هذا الجسم المرئيّ إلى القول « 7 » بالإمامة والرفض
[ اختلافهم في الطفرة ]
واختلفت الروافض في الطفرة وهم فرقتان :
فالفرقة الأولى منهم أصحاب « هشام بن الحكم » فيما حكاه « زرقان » يقولون إن الجسم يكون في مكان ثم يصير « 8 » إلى المكان الثالث من غير أن يمرّ بالثاني ، والفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك ويحيلون ان يكون الجسم في مكان ثم يصير إلى مكان ثالث من غير أن يمرّ بالمكان الثاني
هامش
( 1 ) جزء - جزء : في الأصول جزين - جزين
( 2 ) جزء - جزء : في الأصول جزين - جزين
( 3 ) كافرا ومؤمنا [ ق ]
( 4 ) حال واحد : حال د [ ق ]
( 5 ) النظامية : أهل النظامية الكبرى [ ق ]
( 6 ) وذهب : وجمعت [ ق ]
( 7 ) إلى قول : إلى مذهب س ح
( 8 ) يصير : يطير [ ق ]