ينسخ « 1 » السنّة بالقرآن لأنهما جميعا حكمان لله سبحانه ينسخ من حكمه بحكمه ما شاء واختلفوا في الآيتين لكل واحدة « 2 » منهما حكم مخالف لحكم « 3 » الأخرى مما قد يجوز ان يجتمع حكمهما على اختلافه على انسان في وقتين ويتنافيان « 4 » في وقت واحد كقول الله عز وجل :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
( 2 : 180 ) فحكم الله سبحانه قبل المواريث ان يوصى الرجل عند موته بماله لوالديه وأقربائه ثم حكم للوالدين بالميراث في فرضه المواريث ثم قال :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
( 4 : 11 ) فقال قوم : نسخت آية المواريث للوالدين آية الوصيّة لهما وهم الذين قالوا لا ينسخ القرآن الا قرآن وقال مخالفوهم : ليست آية المواريث للوالدين بناسخة لآية « 5 » الوصيّة لهما وانما نسخت آية الوصيّة لهما سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي قوله : لا وصيّة لوارث ولولا « 6 » سنّته بذلك كانت الوصيّة للوالدين على حالها جائزة لان اللّه سبحانه انما حكم بالمواريث لأهلها من الوالدين وغيرهما من بعد وصيّة يوصى بها الرجل أو دين ولولا سنّة رسول اللّه
هامش
( 1 ) تنسخ : نسخ د
( 2 ) واحدة : واحد د س
( 3 ) لحكم ح حكم د ق س
( 4 ) ويتنافيان ح ويتنافيا د ويتنافا ق س
( 5 ) لآية : لان د
( 6 ) ولولا :
ولا س