كتابته من الموضع لم يكن فيه من غير أن يكون عدم أو وجدت كتابته في الموضع وجد فيه بالكتابة من غير أن يكون منقولا إليه ، فكذلك القول في الحفظ والتلاوة على هذا الترتيب ، وان اللّه سبحانه إذا افنى الأماكن كلها التي يكون فيها محفوظا أو مقروءا أو مسموعا عدم وبطل ، وقد « 1 » يقول أيضا ان كلام الانسان يوجد « 2 » في أماكن كثيرة محفوظا ومحكيّا وإلى هذا القول كان يذهب « محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى » ، وكان « محمد » يقول إن كلام اللّه سبحانه لا يحكى لأن حكاية الشيء ان يؤتى بمثله وليس أحد يأتي بمثل كلام اللّه عز وجل ولكنه يقرأ ويحفظ ويكتب ، وكان يقول إن الكلام « 3 » يسمع ويستحيل ان يكون مرئيّا وقد حكى « 4 » عن « الإسكافي » انه كان يقول إن كلام اللّه « 5 » سبحانه يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد محفوظا ومسموعا ومكتوبا وانه يستحيل ذلك في كلام البشر ، وان كلام البارئ سبحانه خصّ بما ليس لكلام « 6 » غيره من أنه « 7 » كائن في أماكن كثيرة في وقت واحد وقال « 8 » « جعفر بن حرب » و « جعفر بن مبشّر » ومن تابعهما
هامش
( 1 ) عدم . . . يوجد : ساقطة من س
( 2 ) وقد : لعله وكان ( ؟ )
( 3 ) الكلام : كلام اللّه ح
( 5 ) كلام اللّه : كلام البارئ د
( 6 ) لكلام :
بكلام ق س ح
( 8 ) من أنه : في الأصول في انه
( 4 ) ( 12 - 15 ) راجع ص 193 : 3 - 4
( 7 ) ( 16 - ص 600 : 3 ) راجع ص 192 : 8 - 11