مخلوق وبعضه غير مخلوق فما كان منه مخلوقا فمثل صفات المخلوقين وغير ذلك من أسمائهم والاخبار عن أفاعيلهم ، « 1 » وزعم هؤلاء ان الكلام غير محدث وان اللّه سبحانه لم يزل به متكلّما وانه مع ذلك حروف وأصوات « 2 » وان هذه الحروف الكثيرة لم يزل اللّه سبحانه متكلّما بها وحكى عن « ابن الماجشون » ان نصف القرآن مخلوق ونصفه غير مخلوق وحكى بعض من يخبر عن المقالات انّ قائلا من أصحاب الحديث قال : ما كان علما « 3 » من علم اللّه سبحانه في القرآن فلا نقول مخلوق ولا نقول غير اللّه وما كان فيه « 4 » من امر ونهى فهو مخلوق ، وحكاه « 5 » هذا الحاكي عن « سليمان بن جرير » وهو غلط عندي وحكى « محمد بن شجاع » انّ فرقة قالت إن القرآن هو الخالق ، وانّ فرقة قالت : هو بعضه ، وحكى « زرقان » ان القائل بهذا « وكيع ابن الجرّاح » ، وانّ فرقة قالت إن اللّه بعض القرآن وذهب إلى أنه مسمّى فيه فلما كان اسم اللّه سبحانه في القرآن والاسم هو المسمّى كان اللّه في القرآن ، وانّ فرقة قالت : هو ازلىّ قائم باللّه سبحانه لم يسبقه وكل القائلين ان القرآن ليس بمخلوق كنحو « عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) أفاعيلهم : افعالهم ق
( 2 ) وأصوات : وصوت د
( 3 ) علما :
في الأصول علم
( 4 ) فيه : في الأصول الثلاثة : منه
( 5 ) وحكاه : وحكا ق