فقال قائلون : الامر بالشيء نهى عن تركه « 1 » وكذلك الإرادة لكون الشيء كراهة لكون تركه ولأن لا « 2 » يكون ، ومنعوا ان يكون العلم بشيء جهلا بغيره والقدرة على الشيء عجزا عن تركه وقال قائلون : الامر بالشيء غير النهى عن تركه وكذلك الإرادة للشئ غير الكراهة لتركه فاما « 3 » اختلافهم في اخذ الشيء هل يكون تركا لضدّه فقد ذكرناه عند ذكرنا « 4 » اختلافهم في الترك
[ قول بعض المتكلمين في الاعراض انها عاجزة جاهلة موات ]
واختلف المتكلمون في الاعراض هل هي عاجزة جاهلة وموات أم لا على مقالتين :
فقال قائلون : هي جاهلة بمعنى انها ليست بعالمة وهي عاجزة بمعنى انها ليست بقادرة وهي موات بمعنى انها ليست بحيّة ، حكى ذلك عن « العطوىّ » « 5 » « 6 » ، وأبى أكثر أهل الكلام ان يطلقوا ذلك فيها على وجه من الوجوه
[ اختلاف المتكلمين في باب التولد وما يتعلق به ]
واختلف المتكلمون في باب التولّد « 7 » كنحو ذهاب الحجر الحادث
هامش
( 1 ) تركه : ضده س
( 2 ) ولان لا : ولئلا ح
( 4 ) ذكرنا : محذوفة في ح
( 5 ) العطوى : الفطري د س
( 3 ) ( 6 - 7 ) راجع ص 379
( 6 ) العطوى : هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطية العطوى الشاعر ، راجع انساب السمعاني ورقة 394 آ والفهرست ص 180
( 7 ) باب التولد : راجع ص 45 - 46 وكتاب الانتصار ص 76 - 78 وأصول الدين ص 137 - 139 والفصل 5 ص 59 وشرح المواقف 8 ص 159 - 168 وشرح التجريد ص 173 - 174