واختلفوا في الافعال المتولدة هل يجوز ان يتركها الانسان أم لا وهي كنحو الألم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر الحادث عن « 1 » دفعة الدافع على مقالتين :
فقال قائلون لا يجوز على الافعال المتولدة الترك ، وهذا قول « عبّاد » و « الجبّائى » وقال قائلون : قد يجوز ان تترك الافعال المتولدة وان الانسان قد يترك الكثير من الافعال في غيره بتركه لسببه واختلفوا « 2 » فيه من وجه آخر وهو اختلافهم في الترك هل « 3 » يترك الانسان ما « 4 » لا يخطر « 5 » بباله أم لا فزعم بعض المتكلمين انه قد يترك ما لم يخطر بباله وقال بعضهم : لست اكفّ الا بعد داع إلى الكفّ ولا اقدم الا بعد داع إلى الاقدام وقال بعضهم : من الاقدام ما يحتاج إلى خاطر وهو المباشر وكثير من المتولدات ، وأكثر المتولدات يستغنى عن الخاطر ، ولكن قد اترك لا لخاطر « 6 » يدعوا إلى الترك ، وزعموا أيضا انهم يتركون ما لا يعرفونه « 7 » قط ولم يذكروه
هامش
( 1 ) عن : غير ح
( 3 ) هل : هل هو ح
( 4 ) ما ح من د س ق
( 5 ) لا يخطر لم يخطر س
( 6 ) لخاطر : بخاطر د ق س
( 7 ) لا يعرفونه : لا يعرفوه د ولعله لم يعرفوه
( 2 ) ( 8 - 9 ) راجع ص 239 : 3 - 7