[ ابتداء الكتاب ، اوّل اختلاف حدث بين المسلمين وهو اختلافهم في الإمامة ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه « 1 » ذي العزّة والافضال ، والجود والنوال ، احمده على ما خص وعمّ من نعمه ، واستعينه على أداء فرائضه ، وأسأله الصلاة على خاتم رسله ، اما بعد فإنه لا بدّ لمن أراد معرفة الديانات والتمييز بينها من معرفة المذاهب والمقالات ، ورأيت الناس في حكاية ما يحكون من ذكر المقالات ، ويصنّفون « 2 » في النحل والديانات ، من بين مقصّر فيما يحكيه ، وغالط فيما يذكره من قول مخالفيه ، « 3 » ومن بين « 4 » معتمد للكذب « 5 » في الحكاية إرادة « 6 » التشنيع على من يخالفه « 7 » ومن بين تارك للتقصّى « 8 » في روايته لما يرويه من اختلاف المختلفين ومن بين من يضيف إلى قول مخالفيه ما يظنّ ان الحجّة تلزمهم به وليس هذا سبيل الرّبانيّين « 9 » ولا سبيل الفطناء « 10 » المميّزين ، « 11 » فحدانى ما رأيت من ذلك على شرح ما التمست « 12 » شرحه من امر المقالات واختصار ذلك وترك الإطالة والاكثار وانا مبتدئ « 13 » شرح « 14 » ذلك بعون اللّه وقوّته « 15 » اختلف الناس بعد نبيّهم صلى اللّه عليه وسلم في أشياء كثيرة ضلّل
هامش
( 1 ) اوّل الكتاب إلى قوله الثلاثة ص 16 س 10 ساقط من س
( 2 ) ويصنفون :
ويصفون د ويضيفون ح ويصنعون ع
( 3 ) مخالفيه : مخالفه ع
( 4 ) ومن بين : وبين ق ح
( 5 ) للكذب : الكذب ع
( 6 ) إرادة : إذا أراد ع
( 7 ) يخالفه د ع خالفه ق ح
( 8 ) للتقصى : لنقص ع
( 9 ) الربانيين ع الديانين د ق ح
( 10 ) الفطناء ع ألفاظ د ق ح
( 11 ) المتميزين ق ح ولعل هذا أولى بالترجيح
( 12 ) التمس ع
( 13 ) مبتدئ : نبدى ع
( 14 ) شرح : اشرح ق ح
( 15 ) ( 1 - 12 ) ذكر هذا الفصل ابن قيم الجوزية في كتاب اجتماع الجيوش الاسلامية على غزو المعطلة والجهمية ( الطبعة الهندية ص 117 ) وأشرنا إليه برمز ع