Skip to main content

المغني في أبواب التوحيد والعدل — Page 241

Contributors:

P.241
فإن قيل : أفيحسن من الداعي أن يدعو بما لا بد من كونه وحصوله ؟ قيل له « 1 » : قد يحسن ذلك منه ، لأنه ليس الفائدة في الدعاء أن يستجلب به النفع ، لأنه يحسن إذا تضمن الانقطاع إليه تعالى أولا إذا ورد السمع بأنه مصلحة ولطف ، وعلى هذا الوجه يحسن منا الاستغفار للمؤمنين والصلاة على الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين والدعاء للمؤمنين . وقد بينا في باب الوعيد أن الإنسان إذا دعا لمن يظهر الإيمان منه كان إلى الايمان أقرب ، وكذلك إذا دعا لمن يقطع بإيمانه ، وكذلك القول في الدعاء على الفساق ، وذلك يبين صحة ما قدمناه .
Footnote
( 1 ) الأولى حذف « له »