هذا الوجه جرت أحوال الصحابة ، إن صار الأمر تغلبا « 1 » . وما يروى من أنه عليه السلام قال : « الخلافة بعدى ثلاثون سنة ، وما بعد ذلك ملك » يقوى ما قدمناه .
واعلم أن الطعن فيما ذكرناه إنما يكون بأمور : منها أن يقولوا : إن أبا بكر وعمر لم يصلحا للخلافة لمطاعن يذكرونها في هذا الباب ، وهي لا تخرج / عن أقسام .
وإما أن يقال : لأنهما غصبا الإمامة ، وهذا « 2 » مما قد بينا فساده .
أو يقال : إنهما أقدما على ظلم ، نحو ما يروون في حديث الميراث ، وفي باب فدك ، إلى ما شاكل ذلك .
ومنها أن يقال فيهما أو في أحدهما : إن كان عاجزا ، أو عاجز الرأي ، أو ناقص العلم ، فلا يصلح للخلافة .
ومنها أن يقولوا : إنهما على كفرهما واسدادهما « 3 » فلا يصلحان للخلافة .
ومنها إضافة أمور إلى « 4 » الأحكام والاجتهاد إليهما ليطعن بذلك في إمامتهما ونحن نتكلم على ذلك ونذكر القول في مطاعن كل واحد منهما ونجيب عنهما بما يجب
فأما إذا قالوا : إنهما لا يصلحان للخلافة مع حضور أمير المؤمنين لقضاه « 5 » ، وذلك مما قدمنا القول فيه ، وسنذكره عند الفاضل والمفضول .
وأما من يقول : بأنهما لا يصلحان لذلك لفقد النص والعصمة وغير ذلك ، فقد سلف القول فيه . ونقدم قبل اعتراضات القوم في الاختيار فإنهم يطعنون فيه بوجوه يزعمون أنها إذا لزمت وجب لذلك إثبات النص واللّه الموفق .
هامش
( 1 ) في الأصل ( تغلبا ؟ ؟ ؟ )
( 2 ) في الأصل ( وهذ )
( 3 ) كذا في الأصل
( 4 ) لعلها ( من ) .
( 5 ) كذا في الأصل .