عليه السلام لأمير المؤمنين في الحال ، وذلك لا يتأتى في الإمامة ، فيجب حمله على ما ذكرناه .
ومتى قالوا : إن الظاهر ، وإن اقتضى الحال ، فإنا نحمله على « 1 » بعد موت النبي صلى اللّه عليه ، لم يكونوا بذلك أولى ممن حمله على الوقت الّذي بويع فيه ، ويكون أولى ؛ لما ثبت من إمامة أبى بكر .
وقال : متى قالوا : تثبت له الإمامة في الحال ، لكنه إمام صامت ، قيل لهم :
فيجب أن لا يصير ناطقا بهذا الخبر ؛ لأنه إنما دل على كونه إماما صامتا .
ومتى قالوا : إنه يدل على كونه إماما ناطقا ، فيجب أن يكون كذلك في الوقت ، وبيّن أنه لا يمكنهم القول ثابتا ؟ ؟ ؟ « 2 » مع أنه لا يقوم بما إلى الأئمة في حال حياته .
وقال : لا فرق بين من استدل بذلك على النص ، وبين من قال : إن قوله عليه السلام ، لأبى بكر ، : « أخي وصاحبي ، صدقني حيث كذبني الناس » فهو نص على إمامته بعد وفاته ، إلى غير ذلك مما روى ، نحو قوله عليه السلام : « لو كنت متخذا خليلا ، لاتخذت أبا بكر خليلا » وقوله : « اقتدوا بالذين من بعدى : أبى بكر وعمر » إلى غير ذلك مما اشتهر في الرواية .
وقد قال شيخنا أبو الهذيل - في هذا الخبر - : إنه لو صح كان المراد به الموالاة في الدين ، وذكر أن بعض العلماء حمله على أن قوما نقموا على عليّ عليه السلام بعض أموره وظهرت معاداتهم له وقولهم فيه ، فأخبر عليه السلام بما يدل على منزلته وولايته ، دافعا لهم عما خاف فيه الفتنة .
وقال بعضهم في سبب ذلك : إنه وقع بين أمير المؤمنين وبين أسامة بن زيد ، فقال له أمير المؤمنين : أتقول هذا لمولاك ، فقال : لست مولاي ، وإنما مولاي رسول
هامش
( 1 ) لعلها ( على ما بعد ) .
( 2 ) لعلها ( ثابتا . . . ) .