العلم بهذا النص ، وإن كان ضعف نقله لا يقدح في معرفتهم ، وكيف قدح في معرفتنا ؟
على أنه إن أثر في معرفتنا فقد سقط عنا التكليف فيها . على أنا قد بينا بما ذكرناه من الأحوال المنقولة عن الصحابة على « 1 » أنه لم يكن هناك النص الّذي ادعوه ، على أن من عادى أمير المؤمنين بعد ما بويع له وصار إماما ، معاداتهم له أظهر ممن تقدم ، وكيف ضعف نقل النص ، ولم يضعف نقل رضى الناس به وجعلهم إياه إماما ؟
قال : وهذه الدعوى يعلم أنها وقعت من متأخريهم بالأخبار المنقولة .
وقد روى عن السيد « 2 » أنه قال : ما لأمير المؤمنين فضيلة إلا وفيها قصيدة وشعر ، وليس في أشعاره أنه ادعى النص مثل هذا ، وإنما ذكر فيها الأخبار المروية .
ويقال : إن أول من جسر على هذه الدعوى ابن الراوندي ومن جرى مجراه .
قال : وكيف وقع نقل فضائله ومقاماته المحمودة في الحروب وغير ذلك ولم يتكاتموه ، وتكاتموا إمامته ، مع أن حالها أظهر وأشهر ؟ وكيف يصح ذلك وقد رووا أشياء كثيرة لا يصححها أهل النقل مثل حمله باب خيبر - وكان لا ينقله إلا أربعون رجلا - فرمى به أربعين ذراعا ، إلى غير ذلك . فبأن يروى حديث النص أولى .
وهذه الجملة من كلامه « 3 » يمكن أن نتعلق بها في إبطال الضرورات / وكثير منها في إبطال النص على غير هذا الوجه ، ونحن نبين بعد ذلك الكل في مواضعه .
وقد ذكر بعض الإمامية في كتابه أن الّذي يدل على النص ، أن الشيعة بأجمعها على اختلافها ، روت كلا عن كل ، عن علي عليه السلام ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) كلمة ( على ) في هذا الموضع ثقيلة ممجوجة ، وأولى أن يقول أولا ( على أنا قد دللنا بما ذكرناه . . . الخ ) أو أن يحذف كلمة ( على ) .
( 2 ) من يكون السيد هذا ؟
( 3 ) هل الضمير في عبارة ( كلامه ) راجع إلى أبى هاشم فيكون حديثه قد استمر إلى هنا ؟