فصل في ان النص على الإمامة غير واجب ؛ ولا ثابت من جهة السمع وما يتصل بذلك
المخالفون لنا في النص على ضروب :
منهم من يدعى فيهم النص والإعجاز .
وفيهم من يدعى النص فقط .
ومنهم من يدعى نصا ضروريا ، وإن اختلفوا في حقيقته .
ومنهم من يدعى نصا ظاهرا .
ومنهم من يدعى نصا يزعم أنه بدليل مستنبط كسائر الأدلة ، ولا يفصل بينه وبينها ، ويقول : إنما يجب أن يذكر تعالى العلة في النص وإن كان من باب الاستدلال .
ونحن نقسم القول في ذلك ونتكلم على ما تحتمله قسمة الكلام دون المذاهب ؛ فإنه أعظم للفائدة ، وأكشف للغرض .
لا يخلو النص في ذلك من وجهين :
أحدهما : أن يبلغ مبلغا يصرف قصده عليه السلام ودينه فيه ضرورة .
والثاني : أن لا يعرف كذلك ، ثم هو على ضربين :
إما أن يقال : إن نفس النص يعلم ضرورة ، والمراد به لا يعلم كذلك ، بل يجرى مجرى القرآن الّذي يعلم باضطرار ، ويرجع في دلالته على المراد إلى الاستدلال .
أو يقال : إن نفس النص ثبوته استدلال « 1 » ، وكذلك المراد به . ثم قولهم في دلالته على المراد لا يخلو من وجهين :
هامش
( 1 ) في الأصل ( استدلالا ) .