Skip to main content

المغني في أبواب التوحيد والعدل — Page 229

Contributors:

P.229

فصل في المنع من إجماعهم على ما الباطن بخلافه

فأما إجماعهم على قول لا يطابق الاعتقاد فقد بينا من قبل أن الصحيح أنا نعلم بإجماعهم على القول والفعل أن الاعتقاد يطابقه ، إن لم يتقدّم لنا العلم باعتقادهم ، لأنه لا يجوز أن يكون قولهم وفعلهم صوابا إلا على هذا الحد ، وإلا حل محل النفاق الّذي يعرف « 1 » من طريقه الخطأ . فإن قال : فيجب أن تعتبروا في الإجماع الاعتقاد . قيل : لا يجب ذلك ، بل يعتبر كل أمر يضاف إليهم ، فإن كان ذلك الأمر اعتقادا حكمنا بأن ما يظهر من قول وفعل يطابقه ، وإن كان ذلك الأمر قولا وفعلا حكمنا أن الاعتقاد يطابقه ، فعلى هذا الوجه يجب أن يجرى هذا الباب .
Footnote
( 1 ) الكلمة مشتبهة في الأصل ، والقراءة اجتهادية .