قيل له : لو ثبت وصح أن يتفرد واحد بقول الشعر ، حتى لا يساويه أحد من الفصحاء لتم ما ذكرته ، لكن ذلك يستحيل ، فلا يجوز أن يقع به معنى الإعجاز ، كما يقع بمزية الفصاحة . . ولهذه الجملة جعلنا الطريقة الخارجة عن العادة ، في النظم مؤكدة لكونه معجزا ، إذا كان له رتبة عظيمة في الفصاحة .
فإن قال : فبينوا أن للقرآن هذه الرتبة في الفصاحة ليتم ما ذكرتم .
قيل له : إنا نبين ذلك من بعد ، وغرضنا بهذا الفصل بيان صحة التحدّى ؛ وقد انكشف ذلك بما أوردناه ، وبيناه من الكلام .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 225
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٢٥