« 2 » على أنّ ما ذكروه في الاسم يبطل ، لأنه يؤدى إلى أن لا يكون في المتمنين أحد وصل إلى متمناه ، ان كان المتمنى أراده كون ما لا يكون .
فان جعلوا ذلك تمنيا وغيره تمنيا ، وقالوا : انّ المتمنى قد يكون على وجه آخر ، فلذلك قد يصل المتمنى إلى متمناه .
قيل له : فلا بدّ لك من القول بأنّ في المتمنى ما يكون مخالفا للإرادة .
وإذا صحّ ذلك بطل ما تعلقوا به من السؤال « 2 » .
فان هم قالوا : انّ التمني الّذي يصل به إلى متمناه هو إرادة كون ما يكون ، أو إرادة أن لا يكون ما لا يكون ، فذلك يوجب عليهم وصف القديم / تعالى « 1 » بأنه متمن . وقد ألزموا على هذا القول أن لا يوصف النبي صلى اللّه عليه بأنه أراد من الكفار ، الذين علم أنهم لا يؤمنون ، الايمان ، وانما تمنى ذلك . والمعلوم من حال الرسول عليه السلام خلافه ، « 3 » لأنه كان يريد الايمان من جماعتهم على حدّ واحد ويدعوهم ويدعو جماعتهم إلى الايمان على طريقة واحدة . وكيف يصح أن يقال إنه كان صلى اللّه عليه يتمنى الايمان من أبى لهب ولا يريده منه مع شدة حرصه على دعائه إليه ، ولو جاز ذلك فيه لجاز في سائر من كان يدعوه . فقد بطل لكل ذلك ما سألوا عنه من إرادة كون ما لا يكون ، أو أن لا يكون ما يكون شهوة أو تمنيا « 3 » .
وإذا بطل ذلك صحّ ما ألزمناهم من أنه كان يجب لو كان مريدا لنفسه
هامش
( 2 ) على أن . . . السؤال : قال كلاما كثيرا ثم قال ط
( 1 ) تعالى : سبحانه ط
( 3 ) لأنه كان . . . تمنيا : ساقطة من ط