Skip to main content

المغني في أبواب التوحيد والعدل — Page 183

Contributors:

P.183

فصل في أن الاسم والصفة لا يختلف فيهما شاهد ولا غائب إذا اتفقا في فائدتهما

اعلم أن مقصد من يتواضع على بعض اللغات أن يجرى الاسم المفيد ليفيد به حدوث معنى أو كون المسمى على صفة من غير تخصيص . ألا ترى أنهم يفيدون بوصف الضارب وقوع الضرب منه من غير تخصيص ضارب من ضارب وقبيلة من قبيلة ؟ ولو لم يكن الأمر كذلك ، لانتقض / المقصد بالأسماء المفيدة . ومتى أفادوا به معنى في قبيل مخصوص كالتلف وغيره بينوا التخصيص في الفائدة ، لكن لا يجرى على هذا القبيل من حيث كان الاسم في المعنى يفيد المعنى ويفيد التجنيس فيصير كالاسم المفيد لأمرين في أنه لا يستعمل به أحدهما إذا انفرد ؛ فإذا ثبت ذلك ، لم يصح أن يقال إن الاسم المفيد لبعض الأمور يجب أن يكون مقصورا على الشاهد ولا يجرى على القديم تعالى إذا حصلت فيه تلك الفائدة دون أن يحصل أمر آخر من سمع أو غيره ؛ لأنه لا فرق بين من قال ذلك فيه تعالى وبين من قال بمثله في فريق دون فريق وقوم دون قوم . ولذلك قلنا للمجبرة : لو فعل ، جل وعز ، الظلم كما تزعمون ، تعالى عن ذلك ، لوجب أن يكون ظالما كالواحد منا ؛ وقلنا للمشبّهة : لو كان جسما واستحق أن يوصف بذلك لوجب كونه طويلا عريضا عميقا ، لأنه المستفاد بهذه الصفة « 1 » . وقد بينا من قبل
Footnote
( 1 ) الصفة : التسمية خ .