پرش به محتوای اصلی

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحه 173

پدیدآورندگان:

ص۱۷۳
إلى الحقيقة وعن الحقيقة إلى المجاز ؛ وكل ذلك لا يوجب قلب المعاني ، كما أن الإخبار عن الشيء لا يغير حاله وإن تغير الخبر ؛ فلو سمى السواد بياضا والجوهر عرضا لم يؤثر ذلك فيه ، ولكان حاله كحاله الآن وهو مسمّى بما يسمى به . فإذا كان ابتداء اللغة يتعلق بالاختيار والمواضعة لم يمتنع في الثاني فيه النقل والتحويل بالاختيار . وكما أن اللغة المبتدأة لم تكسب المعاني أحوالا لم تكن عليه فكذلك حصول التبديل فيه لا يغير حاله . ولذلك قال / شيوخنا : لو تواضع قوم على تسمية كل موجود جوهرا أو جسما على تسمية القائم بنفسه بذلك ، لحسن منهم وصف القديم تعالى بأنه جسم ، إلا أن يحصل نهى سمعىّ عن ذلك . وهذه جملة بينة فيما أردنا كشفه .