Skip to main content

المغني في أبواب التوحيد والعدل — Page 159

Contributors:

P.159
وذلك يبين أن من عبد من المتقدمين الصنم فقد أخطأ على كل وجه . والوجه الّذي جوّزنا العبادة به لا يكون العبادة للصنم ولا السجود له ، بل يكون عبادة للّه تعالى وسجودا له وتقربا إليه ، وإن كان من عبد اللّه على هذا الوجه ، دون ورود السمع به ، فقد غلط أيضا ، لأن مثل هذه العبادة إنما تحسن متى حصلت فيه مصلحة ولطف . وذلك لا يعلم إلا بالسمع ، ولا مجال للعقل فيه . وهذه جملة تغنى عن الإطالة بذكر أسباب عبادة الأصنام ممن وقعت منه ، لأن الكشف عن أسباب ما يقدم الناس عليه من الخطأ لا فائدة فيه .