تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

مقدمة

الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، فكان الآية البينة ، والمعجزة الظاهرة ، والدلالة القاطعة على صدق الوحي ، وعظمة الموحي . والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، ونبيه العظيم ، الذي أدى الأمانة ، وبلغ الرسالة ، ونصح للأمة ، فكان حجة اللّه على الخلق :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
. ورضوان اللّه على الصحب الكرام ، والأئمة الأعلام ، الذين بذلوا وضحوا من أجل أن ينقلوا إلينا هذا الدين الذي حملوه ، أداء للأمانة ، ووفاء للعهد ، لننقله نحن لمن يأتي وراءنا من الأجيال ، وهكذا تستمر الرسالة ، ويحفظ الشرع ، إلى أن يقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، وبعد : إننا ومنذ أن وعينا الحياة ونحن نحدّث عن المعجزة ، وأنها علم النبوة ، فلا نبوة بغير معجزة . فبالمعجزة يظهر صدق النبي ، ويستدل على وجود الخالق . ولولا المعجزة لا دعى النبوة كل من يشتهيها . قرأنا عن المعجزات المادية للأنبياء السابقين ، التي آمن عليها من آمن من أقوامهم . لكننا لم نرها . وإنما آمنا بها لصحة الخبر عنها ، إما عن طريق القرآن الكريم ، وإما عن طريق السنة المطهرة .