في دعوته عليه السلام بني هاشم - وكانوا نحوا من أربعين - فقدم إليهم طعام من مد فأكلوا حتى شبعوا وتركوه كما هو ، وسقاهم من عس شرابا حتى رووا وتركوه كما هو ثلاثة أيام متتابعة ، ثم دعاهم إلى اللّه كما تقدم .
قصة أخرى في بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا سليمان التيمي عن أبي العلاء ابن الشخير عن سمرة بن جندب قال : بينما نحن عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ أتى بقصعة فيها ثريد ، قال : فأكل وأكل القوم فلم يزالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر ، يأكل قوم ثم يقومون ويجيء قوم فيتعاقبونه ، قال : فقال له رجل :
هل كانت تمد بطعام ؟ قال : أما من الأرض فلا ، إلا أن تكون كانت تمد من السماء « 1 » .
ثم رواه أحمد عن يزيد بن هارون عن سليمان عن أبي العلاء عن سمرة أن رسول اللّه أتى بقصعة فيها ثريد فتعاقبوها إلى الظهر من غدوة ، يقوم ناس ويقعد آخرون ، قال له رجل : هل كانت تمد ؟ فقال له : فمن أين تعجب ما كانت تمد إلا من هاهنا ، وأشار إلى السماء « 2 » .
وقد رواه الترمذي والنسائي أيضا من حديث معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي العلاء واسمه يزيد بن عبد اللّه بن الشخير عن سمرة بن جندب به .
هامش
( 1 ) أحمد في مسنده ( 5 / 12 ) .
( 2 ) أحمد في مسنده ( 5 / 18 ) .