قصة حبس الشمس
على يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليهم السلام ، وقد كان نبي بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام ، وهو الّذي خرج ببنى إسرائيل من التيه ودخل بهم بيت المقدس بعد حصار ومقاتلة ، وكان الفتح قد ينجز بعد العصر يوم الجمعة وكادت الشمس تغرب ويدخل عليهم السبت فلا يتمكنون معه من القتال ، فنظر إلى الشمس فقال : إنك مأمورة وأنا مأمور ، ثم قال : اللّهم احبسها على ، فحبسها اللّه عليه حتى فتح البلد ثم غربت .
وقد قدمنا في قصة من قصص الأنبياء الحديث الوارد في صحيح مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر بن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
غزا نبي من الأنبياء فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس : أنت مأمورة وأنا مأمور ، اللهم أمسكها على شيئا ، فحبست عليه حتى فتح اللّه عليه ، الحديث بطوله ، وهذا النبي هو يوشع بن نون ، بدليل ما رواه الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر بن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع عليه السلام ليالي سار إلى بيت « 1 » .
تفرد به أحمد وإسناده على شرط البخاري ، إذا علم هذا فانشقاق القمر فلقتين حتى صارت فلقة من وراء الجبل - أعنى حراء - وأخرى من دونه ، أعظم في المعجزة من حبس الشمس قليلا .
وقد قدمنا في الدلائل حديث رد الشمس بعد غروبها ، وذكرنا ما قيل
هامش
( 1 ) أحمد في مسنده ( 2 / 325 ) .