وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 )
« 1 » ،
وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 )
« 2 » .
وقد دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على قريش حين تمادوا على مخالفته بسبع كسبع يوسف فقحطوا حتى أكلوا كل شيء ، وكان أحدهم يرى بينه وبين السماء مثل الدخان من الجوع .
وقد فسر ابن مسعود قوله تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 )
« 3 » بذلك كما رواه البخاري عنه في غير ما موضع من صحيحه ، ثم توسلوا إليه ، صلوات اللّه وسلامه عليه ، بقرابتهم منه مع أنه بعث بالرحمة والرأفة ، فدعا لهم فاقلع عنهم ورفع عنهم العذاب ، وأحيوا بعد ما كانوا أشرفوا على الهلكة .
وأما فلق البحر لموسى عليه السلام حين أمره اللّه تعالى - حين تراءى الجمعان - أن يضرب البحر بعصاه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، فإنه معجزة عظيمة باهرة ، وحجة قاطعة قاهرة ، وقد بسطنا ذلك في التفسير وفي قصص الأنبياء من كتابنا هذا ، وفي إشارته صلى اللّه عليه وسلم بيده الكريمة إلى قمر السماء
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، الآيتان : 48 ، 49 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآيات : 132 - 136 .
( 3 ) سورة الدخان ، الآية : 10 .