الزنجي - يعنى مسلم ابن خالد - عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : رأيت في المنام بنى الحكم - أو بنى أبى العاص - ينزون على منبرى كما تنزو القردة ، قال : فما رآني رسول اللّه مستجمعا ضاحكا حتى توفى .
وقال الثوري : عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال :
رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنى أمية على منابرهم فساءه ذلك ، فأوحى إليه : إنما هي دنيا أعطوها ، فقرت به عينه وهي قوله :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
« 1 » يعنى بلاء للناس : علي بن زيد بن جدعان ضعيف ، والحديث مرسل أيضا ، وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا القاسم بن الفضل - هو الحدائى - حدثنا يوسف بن مازن الراسبي قال : قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية ، فقال يا مسود وجوه المؤمنين ، فقال الحسن : لا تؤنبنى رحمك اللّه ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى بنى أمية يخطبون على منبره رجلا رجلا ، فساءه ذلك فنزلت
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 )
« 2 » - يعنى نهرا في الجنة - ونزلت :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 )
« 3 » يملكه بنو أمية ، قال القاسم : فحسبنا ذلك فإذا هو ألف شهر لا يزيد يوما ولا ينقص يوما .
وقد رواه الترمذي وابن جرير الطبري ، والحاكم في مستدركه ، والبيهقي في دلائل النبوة . كلهم من حديث القاسم بن الفضل الحذاء ، وقد وثقه يحيى بن سعيد القطان ، وابن مهدي ، عن يوسف بن سعد ، ويقال :
يوسف بن مازن الراسبي ، وفي رواية ابن جرير عيسى بن مازن .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 60 .
( 2 ) سورة الكوثر ، الآية : 1 .
( 3 ) سورة القدر ، الآيات : 1 - 3 .