الشاعر :
رأيت اليزيد بن الوليد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله
قلت : وقد ولى عمر بن عبد العزيز بعد سليمان بن عبد الملك سنتين ونصفا ، فملأ الأرض عدلا ، وفاض المال حتى كان الرجل يهمه لمن يعطى صدقته .
وقد حمل البيهقي الحديث المتقدم عن عدى بن حاتم ، على أيام عمر ابن عبد العزيز ، وعندي في ذلك نظر ، واللّه أعلم .
وقد روى البيهقي من حديث إسماعيل بن أبي أويس : حدثني أبو معن الأنصاري ، حدثنا أسيد قال : بينما عمر بن عبد العزيز يمشى إلى مكة بفلاة من الأرض إذ رأى حية ميتة فقال : على بمحفار ، فقالوا : نكفيك أصلحك اللّه ، قال : لا ، ثم أخذه ثم لفه في خرقة ودفنه ، فإذا هاتف يهتف : رحمة اللّه عليك يا سرق ، فقال له عمر بن عبد العزيز : من أنت يرحمك اللّه ؟ قال :
أنا رجل من الجن وهذا سرق ، ولم يبق ممن بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غيرى وغيره ، وأشهد لسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : تموت يا سرق بفلاة من الأرض ويدفنك خير أمتي .
وقد روى هذا من وجه آخر وفيه : أنهم كانوا تسعة بايعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفيه أن عمر بن عبد العزيز حلفه ، فلما حلف بكى عمر ابن عبد العزيز ، وقد رجحه البيهقي وحسنه ، فاللّه أعلم .
حديث آخر في صحته نظر في ذكر وهب بن منبه بالمدح ، وذكر غيلان بالذم
روى البيهقي من حديث هشام بن عمار وغيره عن الوليد بن أسلم عن مروان بن سالم البرقاني عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة